السيد مصطفى الحسيني الرودباري

147

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

عن طريق الإمامية : ( 343 ) البحار : عن الثمالي قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : كنت مع أبي في الليلة التي قُتل في صبيحتها ، قال لأصحابه : هذا الليل فاتّخذوه جنّة ، فإنّ القوم إنّما يريدونني ، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم ، وأنتم في حلٍّ وسعة ، فقالوا : واللَّه لا يكون هذا أبداً ، فقال : إنّكم تُقتلون غداً كلّكم ولا يلتفت منكم رجل ، قالوا : الحمد للَّه‌الذي شرّفنا بالقتل معك ، ثم دعا فقال لهم : ارفعوا رؤوسكم وانظروا ، فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم من الجنّة وهو يقول لهم : هذا منزلك يا فلان ، فكان الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزلته من الجنّة « 2 » . ( 344 ) الأمالي : جعفر بن محمد عليه السلام ، عن أبيه محمد بن علي عليه السلام ، عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام في حديث : قال الحسين عليه السلام : . . . وهذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملًا ، وتفرّقوا في سواده ، فإنّ القوم إنّما يطلبونني ، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري . فقام إليه عبداللَّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب فقال : يا بن رسول اللَّه ، ماذا يقول لنا الناس إن نحن خذلنا شيخنا وكبيرنا وسيّدنا وابن سيّد الأعمام وابن نبينا ، لم نضرب معه بسيف ولم نقاتل معه برمح ؟ ! لا واللَّه أو نرد موردك ونجعل أنفسنا دون نفسك ودماءنا دون دمك ، فإذا نحن فعلنا ذلك فقد قضينا ما علينا وخرجنا ممّا لزمنا « 3 » . جواب زهير بعد سماع خطبته عليه السلام عن طريق أهل السنّة : ( 345 ) تاريخ الطبري : عبداللَّه بن عاصم ، عن الضحاك بن عبداللَّه المشرقي قال - في حديث - : . . . وقال زهير بن القين : واللَّه لَوَددت أنّي قُتلت ثم نُشرت ، ثم قُتلت ، حتّى أُقتل كذا ألف قتلة ، وأنّ اللَّه يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك . قال : وتكلّم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضاً في وجه

--> ( 1 ) . المصدر السابق : 317 - 318 . ( 2 ) . بحار الأنوار 44 : 297 ، نقلًا عن الخرائج والجرائح 2 : 847 . ( 3 ) . الأمالي للشيخ الصدوق : 215 - 220 .